عبد اللطيف البغدادي
133
التحقيق في الإمامة وشؤونها
والغرض ان الناس إذا رجعوا إليهم في أمورهم وجدوا الجواب الحاسم حاضراً عندهم ، أمّا هم ( ع ) ما احتاجوا إلى علم الناس أبداً ، بل كل واحدٍ من الناس مفتقر إلى علمهم ، وما جرت كلمة ( لا أدري ) على لسان أحدهم . فاحتياج الكل إليهم ، واستغناؤهم عن الكل ، دليل قاطع على أنهم أعلم الكل ، وأئمة الجميع ، وكونهم ( ع ) ما احتاجوا إلى أحدٍ من سائر الناس وان الناس كانوا محتاجين إليهم هذهِ حقيقة واقعية يثبتها لهم التاريخ الثابت الصحيح عند الخاص والعام ، ولا سيما أيام الخلفاء الثلاث أبي بكر ، وعمر وعثمان ، ورجوعهم إلى علي ( ع ) في حلّ المشاكل التي حلّت بهم ، والأسئلة التي وجّهت إليهم ولم يكن فيها علم عندهم ، وهكذا رجوع بقية الخلفاء من بني أمية وبنّي العبّاس وغيرهم إلى الأئمة ( ع ) كلّه ثابت عند الجميع في التاريخ الإسلامي في حوادث كثيرة قد لا يستطيع الإنسان إحصاءَها لكثرتها ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع ( الحقائق ) للعاملي ج 1 ص 98 ، تحت عنوان " رجوع أكابر المسلمين في أحكام الدين إلى أهل البيت ، علي والأئمة من ولده ( ع ) " ثم يذكر ص 101 : الرجوع لعلي على عهد أبي بكر ( رض ) وفي ص 104 : الرجوع لعلي على عهد عمر ، وفي ص 115 : الرجوع لعلي على عهد عثمان ، وهكذا يذكر رجوع الأمويين والعباسيين وسائر الناس إلى الأئمة من الحسين إلى الإمام المهدي ( عليه السلام ) ص 164 ، وراجع ( نوادر الأثر في علم عمر ) في الغدير ج 6 ص 74 - ص 313 ط النجف ، وكتاب ( علي والخلفاء ) للشيخ نجم الدين العسكري من أوله إلى آخره .